ابن خالوية الهمذاني
457
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة البروج ) أقسم اللّه تعالى بالسّماء ذات البروج ، وهي النّجوم ، كما قال « 1 » : [ تَبارَكَ ] « 2 » الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ [ 2 ] : يوم القيامة الذي وعد اللّه أولياءه الجنة وأوعد أعداءه النار وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ [ 3 ] . قيل النّحر والفطر والجمعة . وقيل : الشّاهد يوم عرفة ، وهو أجلّ الأعياد الذي أنزل اللّه تعالى فيه « 3 » : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ / وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً والمشهود : يوم القيامة . هذا قول الحسن بن علي رضى اللّه عنهما ، وشاهده : ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ « 4 » . 1 - وقوله تعالى : ذو العرش المجيدِ [ 15 ] . قرأ حمزة والكسائىّ بالخفض جعلاه نعتا للعرش أي ذو العرش الرّفيع . وقرأ الباقون بالرّفع نعتا ل « ذو » وهو اللّه تعالى وهو أحقّ بأن يوصف بالمجاهدة والمجد حيث وصف نفسه في قوله « 5 » : إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، والمجيد - أيضا - : المصحف قالت عائشة لبريرة ائتينى بالمجيد أي : بالمصحف .
--> ( 1 ) سورة الفرقان : آية : 61 . ( 2 ) في الأصل : « وهو الذي . . . » . ( 3 ) سورة المائدة : آية : 3 . ( 4 ) سورة هود : آية : 103 . ( 5 ) سورة هود : آية : 73 .